محمد فياض

51

إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان

* وأما كلمة « ترائب » فلم يرد ذكرها مرة أخرى في الكتاب العزيز . المعنى اللغوي للصلب والترائب أجمعت قواميس اللغة ومعاجمها على أن الصلب هو عظم في الظهر ذي الفقار ، من الكاهل ( وهو ما بعد العنق ) إلى العجب ( أسفل الظهر ) . جمعه أصلب وأصلاب . والصلب هو الحسب . ويقال : عربى صليب أي خالص العروبة والنسب . أما الترائب ، وواحدتها تريبة ، فهي عظام الصدر أو ما ولى الرقبة منه ، أو ما بين الثديين والترقوتين ، أو أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة من يسرته ، أو هي موضع القلادة من الصدر . وقال بعض المفسرين إن الصلب هو صلب الرجل ، وإن الترائب هي ترائب المرأة ( ما فوق الثديين وموضع القلادة ) . وقال البعض الآخر : يخرج من بين صلب كل واحد من الرجل والمرأة ، وترائب كل منهما . في التحليل النهائي لما أوردته كثير من المعاجم والتفاسير ، نجد أن كلمة « الصلب » - وإن كانت مرادفة لمعنى الظهر - فمقصود منها جزء مخصوص من الظهر وليس الظهر كله . كما نجد أن المقصود بالترائب ليس كل الأضلاع وإنما هي أضلاع مخصوصة . الرأي في المعنى اللغوي معلوم أن العمود الفقرى يتكون من 7 فقرات عنقية و 12 صدرية و 5 قطنية و 5 عجزية ملتحمة و 5 حرقفية ( عصعصية ) ضامرة . ويبدأ الصلب من الكاهل ، الذي هو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق ، أي أن الفقرات العنقية ليست جزءا من الصلب - وأما نهايته فهي العجب ( العجز ) . وعليه فيكون الصلب هو :